منذ أن أطلقت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية البرومو التشويقي الأول لمسلسل "بين الشك واليقين"، الذي يستعرض سيرة المفكر والطبيب المصري الراحل الدكتور مصطفى محمود، استعدادًا لموسم دراما شهر رمضان المبارك 2027، في خطوة وصفها البعض بأنها الأضخم إنتاجيا للموسم المقبل، وهو المسلسل الذي اتفق على أن يكون من إخراج المخرجة القديرة كاملة أبو ذكري، ومعالجة درامية للسيناريست محمد هشام عبية، ضمن تعاون بين الشركة المتحدة وشركة "ميديا هب"، ولا حديث للمشاهدين سوى التخمين: من يكون الممثل الفائز بتجسيد الشخصية والتي أعادت زمن السير الذاتية للكبار الذين أثروا الوجدان والعقل المصري على مدار عدة عقود، خاصة وأن العمل يبرز الكثير من التفاصيل التاريخية للحقبة الزمنية والبعد الفلسفي للشخصية التي ارتبط بها العقل الجمعي للمصريين والأشقاء؛ ما يوحي بمسلسل يجمع بين المشاعر وإعمال العقل.
من جانبها أوضحت الشركة المنتجة أن الهدف من إطلاق البرومو المبكر هو خلق حالة ترقب لدى الجمهور تجاه شخصية مؤثرة في الوجدان العربي، مع الحفاظ على سرية هوية الممثل الذي سيجسد دور مصطفى محمود، إذ لا يزال العمل في مراحل التحضير واختيار "الكاست"، ولكنها بإخفاء شخصية الممثل المحظوظ أشعلت التكهنات؛ فيما عادت إلى الأذهان المنافسة الشهيرة بين نجومنا الكبار في أعمال كبيرة إنتاجيا وقيمة كما الحال في مسلسلات شهيرة مثل رأفت الهجان وليالي الحلمية وغيرهما.
لا نبالغ إن قلنا أن النقاشات حول شكل المسلسل وأبطاله موجودة في كل بيت مهتم، وما إذا كان سيتم تقديمه في 15 حلقة مكثفة أو 30 حلقة تستعرض محطات حياة الفيلسوف الذي أثرى المكتبة العربية بما يقارب ال 90 كتابا بخلاف العديد من الكتب عن القضايا الفكرية التي أضاءها دكتور مصطفى محمود، من الطب والأدب إلى الفلسفة والتصوف، بالإضافة إلى تراث ضخم من الحلقات التليفزيونية تصل إلى نحو 400 حلقة أمد بها التليفزيون المصري وعاشها أبناء جيلين سابقين.
اشتعل الجدل وكثرت التساؤلات.. هل حقا تتحول سيرة الراحل مصطفى محمود إلى مسلسل لتكون بمثابة الهدية الثمينة للجيل الحالي؟
التفاصيل تؤكد أن المسلسل سيغطي الفترة بين 1921 و2009، حيث وأننا سنشاهد نجوم عصره في متعة بصرية ورحلة فكرية ممتعة، خاصة أن المسلسل يهدف إلى تقديم قراءة درامية جديدة لمسار المفكر المصري الذي جمع بين قضايا العلم والدين بأسلوب مبسط وصل إلى قلوب الملايين من متابعيه، مقدما للجمهور تجربة تجمع بين الفكر والفن في آن واحد، ورحلته من الشك إلى اليقين وهو الرسالة التي يدققها المسلسل الذي سيكون جاهزا للعرض لشاشة شهر رمضان المبارك المقبل 27.
من الفائز؟
وفق المصادر، تنحصر الترشيحات لتجسيد شخصية طبيب "العلم والإيمان" في الفنان خالد النبوي لأداء مرحلة النضج، بينما رشح الفنان طه دسوقي لتجسيد مرحلة الشباب والبدايات العلمية والأدبية، ويشهد العمل تقدما ملموسا على مستوى الكتابة خاصة مع وجود تعاون كبير بين أسرة العالم وصناع المسلسل السيدة أمل مصطفى محمود والتي تأكد عدم تدخلها في السيناريو إلا من قبيل تدقيق الملاحظات التاريخية وتأكيد المحتوى العلمي، بعد إسناد السيناريو والحوار إلى المؤلف محمد هشام بدلًا من وليد يوسف.
أما عن هوية البطل، نؤكد على أن الأولوية في الاختيار ستعتمد على قدرة الممثل على استحضار روح الشخصية مع الماكياج الدقيق الذكي والكاريزما الخاصة بالعالم، وليس مجرد التقليد الأجوف الخالي من الروح، ومن هذا المنطلق قد يكون الفنان خالد النبوي وطه دسوقي هما الأقرب للفوز ببطولة العمل..والله زمان يا دراما!!
---------------------------------
بقلم: طاهر البهي






